المحقق النراقي
322
مستند الشيعة
الضرورة . ودعوى الندرة فيها فلا يشملها الإطلاق ضعيفة ; لأن في زمان صدور الخبر ومكانه الندرة ممنوعة ، لكثرة المخالطة مع العامة ، كما تشعر به صلاتهم عليهم السلام على أطفالهم ، كما مر . ولا إيجابه ( 1 ) بعد من تجب الصلاة عليه عن الإمام أو عمن تجب الصلاة عليه ( 2 ) ; لأن مضرة مثل هذا القدر من التباعد غير ثابتة ، مع أن دليلها ليس إلا الإجماع المنتفي في موضع النزاع . فالقول بالتخصيص ضعيف . وأضعف منه إطلاق العكس ، كما في النافع والنهاية ( 3 ) ; لعدم ظهور مستنده بالمرة ، مع مخالفته لإطلاق المرسلة ودعوى الإجماع عن شيخ الطائفة ( 4 ) . ومنها : وقوف المأموم ولو كان واحدا خلف الإمام ، بخلاف غيرها من الصلوات ، فإن المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام . وإذا كان مع الرجال نساء وقفن خلفهم . وإن كانت فيهن حائض انفردت عن جميعهن . كل ذلك للنصوص ( 5 ) ، وفتوى الأصحاب . إلا أن في المنتهى احتمل في الحائض انفرادها عن الرجال خاصة ; لتذكير الضمير في النصوص ( 6 ) .
--> ( 1 ) عطف على عدم ثبوت استحباب ، أي : ولا يصلح دليلا لجعل الصبي ما دون الست في قبلة النساء إيجابه . . . . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 206 . ( 3 ) النافع : 41 ، النهاية : 144 . ( 4 ) الخلاف 1 : 722 . ( 5 ) انظر : الوسائل 3 : أبواب صلاة الجنازة ب 22 و 28 . ( 6 ) المنتهى 1 : 455 .